حسن بن زين الدين العاملي
25
معالم الأصول ( با حواشى سلطان العلماء )
وعنه ، عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن علىّ بن محمّد القاسانىّ ، عمّن ذكره ، عن عبد اللّه بن القاسم الجعفرىّ ، عن أبي عبد اللّه ، عليه السّلام ، قال : « إنّ العالم إذا لم يعمل بعلمه زلّت موعظته عن القلوب ( 1 ) ، كما يزلّ المطر عن الصفا » . ( الكافي ج 1 ص 44 ) وعنه ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن القاسم بن محمّد ، عن المنقريّ ، عن عليّ بن هاشم بن البريد ، عن أبيه ، قال : جاء رجل إلى عليّ بن الحسين ، عليهما السلام ، فسأله عن مسائل ، فأجاب ، ثمّ عاد ليسأل عن مثلها ، فقال عليّ بن الحسين عليهما السلام : « مكتوب في الإنجيل : لا تطلبوا علم ما لا تعلمون ولما تعملوا بما علمتم ؛ فانّ العلم إذا لم يعمل به ، لم يزد صاحبه إلّا كفرا ولم يزدد من اللّه إلّا بعدا » . ( الكافي ج 1 ص 44 ) وعنه ، عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن أبيه ، رفعه ، قال : قال أمير المؤمنين ، عليه السّلام ، في كلام له خطب به على المنبر : « ايّها الناس ، إذا علمتم ، فاعملوا بما علمتم ، لعلّكم تهتدون . ان العالم العامل بغيره ، كالجاهل الحائر الذي لا يستفيق عن جهله . بل قد رأيت أنّ الحجّة عليه أعظم والحسرة أدوم على هذا العالم المنسلخ من علمه منها على هذا الجاهل المتحيّر في جهله ، وكلاهما حائر بائر . لا ترتابوا فتشكّوا ، ( 2 ) ولا تشكّوا فتكفروا ،
--> ( 1 ) قوله صلى اللّه عليه وآله وسلم زلت موعظته عن القلوب أي غالبا فلا ينافي ما سبق في رواية سليم ابن قيس عن أمير المؤمنين عليه السّلام ان أشد الناس ندامة رجل دعا عبدا للّه فاستجاب وقيل إلى آخر الحديث فإنه يدل على أنه ربما كانت موعظة من لم يعمل مؤثرة فلعل ذلك بطريق الندرة ويحتمل حمل ذلك على صورة جهل السامع بحال المتكلم بخلاف هذا فان قلة تأثير الموعظة مخصوص بصورة علم السامع بحال الواعظ فتأمل . ( 2 ) قوله عليه السّلام : لا ترتابوا فتشكّوا